الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

363

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ز وي ) الزاوية في اللغة « زاوية : 1 . زاوية البيت : ركنه . 2 . مسجد غير جامع ليس فيه منبر . 3 . مأوى للفقراء والمتصوفين » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « قيل : الزاوية : مخالفة النفس والشهوات والخلق ، والظفر بالرفيق » « 2 » . الباحث علي فهمي خشيم يقول : « تعني كلمة ( الزاوية ) في العربية أصلا ( الركن ) . وحين اتخذ أهل التصوف هذه الكلمة وضموها إلى مفرداتهم ومصطلحاتهم عنوا بها في البداية ( الخلوة ) أو مكان الاختلاء بأنفسهم ، يلجئون إليه ويعتزلون فيه للصلاة والتأمل . وبمرور الأيام تطور المصطلح ليعني مؤسسة أو معهداً بعينه يحفظ فيه القرآن وتلقي الدروس الدينية واللغوية . كما أصبحت الزاوية من - زلًا مؤقتاً لفقراء الصوفية يجدون فيه المأوى والطعام ويلتقي بعضهم ببعض . وكانت الزاوية تبنى في العادة على يد أحد شيوخ الصوفية في حياته أو يبنيها أتباعه بعد موته ، لتكون مركز الطريقة التي أنشأها هذا الشيخ . وقد يحدث أن تبنى أكثر من زاوية واحدة في أكثر من مكان واحد تبعاً لعدد الاتباع وحظ الطريقة من الانتشار » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 595 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 313 ( 3 ) - علي فهمي خشيم أحمد زروق والزروقية - ص 170 .